بن غفير يتقدم اقتحام الأقصى وسموتريتش يدعو لشن “حرب إبادة”
القدس المحتلة — شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيداً جديداً وممنهجاً بقيادة وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية؛ حيث اقتحم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، منطقة حائط البراق بالتزامن مع قيام أكثر من ألف مستوطن باقتحام صحن المسجد الأقصى المبارك، بينما أطلق وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تصريحات تحريضية تطالب بتوسيع ما وصفه بـ”حرب الإبادة” لتمتد إلى الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية.
اقتحامات واسعة وطقوس تلمودية في الأقصى
بحسب مصادر محلية ودائرة الأوقاف الإسلامية، اقتحم أكثر من 1,100 مستوطن متطرف باحات المسجد الأقصى على دفعات متتالية تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأدى المقتحمون صلوات وطقوساً تلمودية وقدموا قرابين نباتية داخل الحرم، في خطوة تهدف لفرض واقع جديد وتكريس التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.
وقد تزامنت هذه الاقتحامات مع اقتحام بن غفير لـ منطقة حائط البراق الجدار الغربي للمسجد الأقصى، حيث أدى طقوساً واستعراضاً استفزازياً رفقة حراسته.
دعوات سموتريتش للحرب بالضفة الغربية
وعلى المقلب الآخر، شنّ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هجوماً تحريضياً دعا خلاله إلى شن عمل عسكري واسع النطاق في الضفة الغربية على غرار العمليات الممتدة في قطاع غزة، مطالباً بإنهاء دور السلطة الفلسطينية وتفكيكها بشكل كامل.
ردود الفعل وتحذيرات من انفجار الأوضاع
أثارت هذه التطورات موجة إدانات فلسطينية وعربية واسعة:
-
وزارة الخارجية الفلسطينية: حذرت من أن تصريحات سموتريتش واقتحامات بن غفير تمثل دعوة صريحة لتوسيع رقعة العدوان وتفجير ساحات جديدة في المنطقة.
-
الأوقاف الإسلامية بالقدس: أكدت أن المسجد الأقصى بمساحته الكاملة (144 دونماً) هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، محذرة من المخاطر غير المسبوقة لانتهاكات المستوطنين والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال قيوداً وحصاراً أمنياً مشدداً على المدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.