دراسة جيولوجية تحدد 4 مناطق عالية الخطر الزلزالي في تونس وترسم سيناريوهات الوقاية

تسلط دراسة حديثة نُشرت في “ساينتفيك أفريكن” (Scientific African) الضوء على تقييم الخطر الزلزالي في تونس بناءً على سيناريوهات زلزلية ومحاكاة لمقدار الاهتزاز الأرضي متوقعة، مفندة الاعتقاد السائد بأن البلاد بمعزل عن النشاط الزلزالي.

تتوزع الطبيعة الجيولوجية والتكتونية في تونس بأسلوب يجعل النشاط الزلزالي غير متجانس عبر أراضيها؛ حيث حددت الدراسة 4 مناطق رئيسية ذات خطر زلزالي مرتفع:

  1. جنوب الأطلس التونسي (وخاصة حوض قفصة): تعد من النشاطات التكتونية النشطة بسبب وجود الصدوع والفوالق الناتجة عن القوى الانضغاطية للمنطقة.
  2. المناطق المحيطة بخليج قابس: منطقة ساحلية تتميز ببنية جيولوجية معقدة تتداخل فيها الصدوع النشطة مع حركة الصفائح.
  3. خليج الحمامات: يُعتبر أحد الأحواض البحرية النشطة تكتونياً والمتصلة بالصدوع البحرية التي قد تولد اهتزازات ملحوظة.
  4. شمال شرق تونس: منطقة قريبة من نطاق التقارب بين الصفيحة الأفريقية والصفيحة الأوراسية، مما يجعلها عرضة للأنشطة والضغوط التكتونية.

ماذا تخبرنا الجيولوجيا علمياً؟

  • ليست منطقة زلازل مدمرة: تونس تقع على الصفيحة الأفريقية بعيداً نسبياً عن حدود الصفائح النشطة جداً مقارنة بمناطق أخرى في العالم العربي كالمغرب أو المشرق، مما يجعل معظم الزلازل فيها متوسطة إلى خفيفة.
  • تراكم الضغوط التكتونية: النشاط الزلزالي في شمال إفريقيا يعود أساساً إلى تصادم الصفيحة الأفريقية مع الأوراسية؛ وتراكم الطاقة عبر الفوالق والصدوع التونسية المحلية يتفرغ على شكل هزات أرضية دورية.
  • أهمية النمذجة والوقاية: تهدف هذه الدراسات الجيولوجية الحديثة إلى تحويل البيانات التقديرية إلى خرائط تفصيلية للصدوع، وهو ما يسهم في تحديث كودات البناء المقاوم للزلازل والتخطيط العمراني للحفاظ على السلامة العامة بدلاً من التنبؤ الفوري بالزلزال.