مواقف سياسية رداً على الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

بيروت — شهدت الساحة السياسية اللبنانية تصعيداً حاداً في المواقف السياسية رداً على الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، والذي ألقاه خلال احياء ذكرى اغتيال السيّد حسن نصرالله. وتوالت الردود الرافضة لمضمون الخطاب، حيث اتهمت قيادات وشخصيات بارزة الحزب بالتضحية بالسيادة اللبنانية لصالح الأجندة الإيرانية.

جعجع: المقاومة تكون لأجل لبنان لا لأجل طهران

وفي بيان شديد اللهجة، شنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع هجوماً مباشراً على قاسم، مؤكداً أن “المقاومة الحقيقية تكون من أجل لبنان ودفاعاً عن معناه وكيانه، وليست من أجل إيران وعلى حساب السيادة اللبنانية”.

وأضاف جعجع رداً على معادلة قاسم بأن “لبنان بلا مقاومة يزول”: «إن التاريخ أثبت أن كل من حاول إزالة معنى لبنان زال هو من الوجود، وأن الإصرار على بقاء التنظيم العسكري لـ”حزب الله” خارج إطار الدولة والشرعية يخدم المشروعات الخارجية ويضر بالداخل اللبناني».

رفض لربط المصير اللبناني بالخارج

من جهته، انتقد النائب نديم الجميّل وقيادات حزب الكتائب والسياديين استمرار حزب الله في فرض خياراته بقوة السلاح والتنصل من سلطة الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مشددين على أن قرار السلم والحرب وإدارة البلاد يجب أن يكون في بيروت حصراً وليس في طهران.

وأشارت القوى السياسية المعارضة في بيانات متفرقة إلى أن الاستقواء بالسلاح والمشاريع الإقليمية لم يجلب للبنان سوى الأزمات والدمار، داعيةً إلى ضرورة تطبيق الدستور والقرارات الدولية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية وحدها.
شارك هذا الموضوع